الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

امرأة لا ترديد لامس فقال صلى الله عليه وآله : طلقها ، قال : إني أحبها ، قال : فأمسكها " . نعم إذا كان هناك ولد يتيقن أنه ليس منه يجب عليه نفيه منه ، لأن ترك النفي يتضمن الاستلحاق ، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه ، كما لا يجوز نفي من هو منه ، وفي النبوي ( 1 ) " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شئ " ومن المعلوم أن الرجل بمعناها . ( وإذا قذف في العدة الرجعية ) إضافة إلى زمان الزوجية أو زمان العدة ( كان له اللعان ) كما له الايلاء والظهار ، لأنها بحكم الزوجة ، بل لا يتوقف على رجوعه ، بل يصح في الحال ، ويترتب عليه أحكامه بخلافهما ، لأن مدار اللعان على الفراش ولحوق النسب ، والرجعية في ذلك كالمنكوحة ( و ) في التأخير خطر بالموت . نعم ( ليس له ذلك في البائن ) ولا في الرجعية بعد العدة ( بل يثبت بالقذف الحد ولو أضافه إلى زمان الزوجية ) لأنها أجنبية حينئذ وقد عرفت أن العبرة بزمان القذف ، خلافا لبعض العامة ، فأثبته مع الإضافة إلى زمانها ، أما نفي الولد فله اللعان له ولو في حال الطلاق البائن ، كما ستعرف . ولو قذف ثم أبانها كان له اللعان ، لصدق رمي الزوجة . ولو قالت : " رميتني قبل أن تتزوجني فعليك الحد " فقال : " بل بعده فلي اللعان " أو قالت : " قذفتني بعد أن بنت منك " فقال : " بل قبله " فالقول قوله ، لأن القذف فعله ، ولأن القول قوله في أصله فكذا في وقته ، مضافا إلى درء الحد بالشبهة ، نعم لو قالت الأجنبية : " قذفتني " فقال : " كانت زوجتي " فأنكرت الزوجية أصلا قدم قولها ، للأصل . ( ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ) بلا خلاف ولا إشكال ، لظهور أدلته في كونه بالزنا ونفي الولد وحينئذ فلا لعان فيه ( ولو ادعى المشاهدة و ) لكن

--> ( 1 ) المستدرك الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 5 وسنن البيهقي ج 7 ص 403 .